بعدما فاز مقترح تعاونية المهندسين المعماريين بالمسابقة عام ١٩٧٣، صممت التعاونية المكتبة الوطنية والمركز الثقافي لتكون بذلك أحد أول المؤسسات المدنية الثقافية الرئيسة في إمارة أبوظبي. وبتمركزه قرب قصر الحصن المشيد في القرن الثامن عشر في المركز التاريخي الحضري، لعب المشروع دورا أساسيا في تشكيل الحياة الثقافية للعاصمة الناشئة.
ويضم المبنى مكتبة وطنية ومساحات عرض وقاعات مؤتمرات ومسرح ضمن تركيب منظم حول باحات طبيعية ومناطق مستديرة مظللة. وعلى الجنوب الشرقي تؤطر أروقة مقنطرة باحات مفتوحة توصل المؤسسة بالأماكن العامة.
يستجيب المشروع للظروف المناخية عبر استخدام الأروقة المقنطرة التي تكون عتبات انتقالية، بينما تخفف الفتحات المنظمة بدقة التعرض لأشعة الشمس. وحيث توجد أسطح مصقولة أكبر، فإن الزجاج محمي بواجهة متعددة الطبقات تخفف من الاكتساب الحراري وبذلك يحافظ المكان على رحابته.